صحة الشعر والأظافر: عادات يومية بسيطة ومفيدة
يبحث كثيرون عن منتج سريع يقوي الشعر أو يمنع تكسر الأظافر، بينما تلعب العادات اليومية دورا كبيرا في مظهرهما. يجمع هذا المقال عادات عملية تدعم صحة الشعر والأظافر، من الطعام إلى طريقة التمشيط والغسل، ويوضح العلامات التي تستدعي مراجعة الطبيب بدلا من تجربة منتج جديد.
ما الذي يؤثر في صحة الشعر والأظافر؟
الجزء الظاهر من الشعر والأظافر مكون أساسا من بروتين يسمى الكيراتين، وهو نسيج غير حي. هذا يعني أن ما نراه اليوم تكون قبل أسابيع أو أشهر، وأن أي تغيير في العادات يحتاج إلى وقت قبل أن يظهر أثره. لذلك يفيد التحلي بالصبر والاستمرار بدلا من تغيير المنتجات كل فترة قصيرة.
وتتأثر حالة الشعر والأظافر بعوامل كثيرة، منها الوراثة والعمر والهرمونات والتغذية والتوتر وقلة النوم، إضافة إلى طريقة العناية اليومية. بعض هذه العوامل خارج سيطرتنا، لكن العادات اليومية يمكن تحسينها.
الطعام أولا: عناصر يحتاجها الشعر والأظافر
لا يوجد طعام سحري للشعر، لكن الجسم يحتاج إلى غذاء متوازن ليبني أنسجة سليمة. ومن العناصر التي يرتبط نقصها بمشكلات في الشعر أو الأظافر:
- البروتين: من اللحوم والدجاج والأسماك والبيض والألبان والبقوليات.
- الحديد: نقصه من الأسباب المعروفة لتساقط الشعر لدى بعض الأشخاص، خاصة النساء. يتوفر في اللحوم الحمراء والعدس والخضروات الورقية.
- الزنك: يوجد في اللحوم والبذور والبقوليات والمكسرات.
- البيوتين وفيتامينات ب الأخرى: تتوزع على البيض والحبوب الكاملة والمكسرات.
- الأحماض الدهنية: من الأسماك الدهنية والمكسرات والبذور.
- فيتامين سي: يساعد في امتصاص الحديد من المصادر النباتية، ويوجد في الحمضيات والفلفل والطماطم.
المهم هنا أن المكملات تفيد عادة من لديه نقص فعلي يحدده الطبيب، ولا يعني تناولها دون نقص أن الشعر سيصبح أقوى. كما أن الإفراط في بعض المكملات قد يسبب ضررا، وبعضها مثل البيوتين قد يؤثر على نتائج بعض الفحوصات المخبرية، لذلك يجب إخبار الطبيب بأي مكمل تتناوله قبل إجراء تحاليل الدم.
ومن يريد فهم العلاقة بين التغذية ومظهر البشرة والشعر بشكل أوسع، يجد في قسم الجمال والعناية بالبشرة والشعر مقالات عن نمو الشعر والتساقط وصحة الأظافر والكولاجين، كتبت بلغة مبسطة.
عادات يومية للعناية بالشعر
طريقة التعامل مع الشعر تؤثر في قوته ومظهره أكثر مما يتوقع كثيرون. هذه عادات مفيدة:
- التمشيط بلطف: استخدم مشطا واسع الأسنان للشعر المبلل، وابدأ من الأطراف ثم اصعد تدريجيا نحو الجذور.
- تقليل الحرارة: مجفف الشعر ومكواة الفرد والتمويج تضعف الشعر مع الاستخدام المتكرر. خفف درجة الحرارة، واترك الشعر يجف جزئيا في الهواء قبل استخدام المجفف.
- تجنب الربط المشدود: تسريحات ذيل الحصان والضفائر المشدودة لفترات طويلة قد تسبب ضغطا على جذور الشعر.
- اختيار الشامبو المناسب: اختر منتجا يناسب نوع فروة رأسك، وركز الشامبو على فروة الرأس والبلسم على الأطراف.
- الحماية من الشمس والكلور: غط شعرك في الشمس القوية، واغسله بالماء العادي بعد السباحة في المسابح.
- قص الأطراف المتقصفة: القص المنتظم يمنع امتداد التقصف إلى أعلى الشعرة.
- الحذر من العلاجات الكيميائية المتكررة: الصبغة والفرد الكيميائي يحتاجان إلى فترات راحة بينهما.
عادات يومية للعناية بالأظافر
الأظافر تتعرض يوميا للماء والمنظفات والضغط، وهذه عادات تساعد على حمايتها:
- ارتداء القفازات: عند غسل الأطباق أو استخدام المنظفات المنزلية.
- الترطيب: ضع كريما مرطبا على اليدين والأظافر والجلد المحيط بها بعد الغسل وقبل النوم.
- القص الصحيح: قص الأظافر بعد الاستحمام عندما تكون أكثر ليونة، واستخدم مبردا بحركة في اتجاه واحد.
- عدم استخدام الأظافر كأداة: لا تفتح العلب أو تنزع الملصقات بأظافرك.
- ترك الجلد المحيط بالظفر: قطع الجلد المحيط بالظفر قد يفتح الطريق للالتهابات.
- التقليل من المزيلات القوية: المزيلات القوية قد تجعل الأظافر أكثر جفافا، ويفيد إعطاء الأظافر فترات راحة من الطلاء.
- التوقف عن قضم الأظافر: إذا كانت عادة متكررة، فقد يساعد إبقاء الأظافر قصيرة وشغل اليدين بشيء آخر.
معتقدات شائعة تحتاج تصحيحا
- قص الشعر يجعله ينمو أسرع: القص لا يغير سرعة نمو الشعر من الجذور، لكنه يزيل الأطراف المتقصفة فيبدو الشعر أكثر صحة.
- البقع البيضاء على الأظافر تعني نقص الكالسيوم: هذه البقع تنتج في أغلب الأحيان عن إصابات بسيطة في قاعدة الظفر، مثل الطرق أو الضغط، وليس عن نقص غذائي.
- كلما زادت كمية الزيت على الشعر كان أفضل: الزيت الكثير قد يثقل الشعر ويحتاج غسلا متكررا لإزالته، والكمية القليلة تكفي عادة.
- المكمل يعطي نتيجة خلال أيام: الشعر والأظافر ينموان ببطء، وأي تغيير يحتاج وقتا طويلا ليظهر.
نوم وراحة وإدارة التوتر
يلاحظ بعض الأشخاص تساقطا ملحوظا في الشعر بعد فترة من الضغط النفسي أو المرض أو الولادة أو فقدان الوزن السريع. لذلك يرتبط الاهتمام بالنوم الكافي، والنشاط البدني المنتظم، وإدارة التوتر، بالصحة العامة التي ينعكس جزء منها على الشعر والأظافر. ومن الأفضل تجنب الحميات القاسية التي تحرم الجسم من مجموعات غذائية كاملة، لأن الشعر قد يتأثر بها بعد فترة من بدايتها.
متى تزور الطبيب؟
لا تعالج كل مشكلة بمنتج من رف المتجر. راجع الطبيب أو طبيب الجلدية إذا لاحظت:
- تساقطا مفاجئا أو كبيرا في الشعر، أو ظهور بقع خالية من الشعر.
- تساقطا مصحوبا بتعب شديد أو شحوب أو تغير في الوزن أو الدورة الشهرية.
- تغيرا في لون الأظافر أو شكلها، أو خطوطا داكنة، أو انفصال الظفر عن الجلد.
- احمرارا أو تورما أو ألما حول الظفر.
- حكة شديدة أو قشورا مستمرة في فروة الرأس.
هذه العلامات قد تكون مرتبطة بحالات تحتاج تشخيصا، مثل اضطرابات الغدة الدرقية أو فقر الدم أو العدوى الفطرية، والطبيب هو من يحدد الفحوصات اللازمة والعلاج المناسب. وقبل البدء بأي مكمل للشعر أو الأظافر، استشر الطبيب أو الصيدلي، خاصة في الحمل والرضاعة ومع الأمراض المزمنة أو الأدوية.
ولمن يحب قراءة محتوى صحي عربي يراجعه صيادلة عن الفيتامينات والتغذية والعناية، يقدم موقع فيتاميناتي مقالات مرتبة حسب الموضوع.
خلاصة: الاستمرار أهم من المنتج
صحة الشعر والأظافر تعتمد على مجموعة عادات بسيطة: طعام متنوع، وتعامل لطيف مع الشعر، وحماية الأظافر من الماء والمنظفات، ونوم كاف. هذه العادات تحتاج وقتا ليظهر أثرها، وعند ظهور تغير مفاجئ أو أعراض أخرى تكون زيارة الطبيب أفضل من تجربة منتج جديد.
